محيي الدين محمد شيخ زاده

64

حاشيه محيى الدين شيخ زاده على تفسير القاضي البيضاوي

وقرىء « سنفرغ إليكم » أي سنقصد إليكم والثقلان الإنس والجن سميا بذلك لثقلهما على الأرض أو لرزانة رأيهما وقدرهما ، أو لأنهما مثقلان بالتكليف . فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ( 32 ) يا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطارِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ إن قدرتم أن تخرجوا من جوانب السماوات والأرض هاربين من اللّه فارين من قضائه . فَانْفُذُوا أي فأخرجوا لا تَنْفُذُونَ لا تقدرون على النفوذ إِلَّا بِسُلْطانٍ ( 33 ) إلا بقوة وقهر وأنى لكم ذلك ، أو إن قدرتم أن تنفذوا لتعلموا ما في السماوات والأرض فانفذوا لتعلموا لكن لا تنفذون ولا تعلمون إلا ببينة نصبها اللّه فتعرّجون عليها بأفكاركم فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ( 34 ) أي التنبيه والتحذير والمساهلة